في مظاهرة حب خرج الشباب المسلم في النرويج لتوزيع الزهور على غير المسلمين، ومع كل وردة كتبوا حديث نبوي للتعريف بالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وبأخلاقه.
- البارت الرابع
“تجاذبتا أطراف الحديث في طريقهما إلى منزل “جيرمي
-مهلاً “هيام” أريد شراء بعض الفاكهة
-حسناً هذا جيد فعلى كل حال لايجب أن ندخل فارغتي اليدين
-أي فاكهة تريدين
-مم هل توجد بعض ثمار العنبية أنا أحبها جداً
-حسناً ثوانٍ فقط وسأحضرها
حملتا أكياس الفواكه وضحكتا كثيراً على ذكريات قديمة ..
-ههههههههه نعم أنا أذكر ذلك الموقف جيداً
-لقد وصلنا
-قرعتا جرس باب المنزل الخشبي القديم
-أووهـ كم أحب رائحة هذا المنزل أشعر وكأن كل الحنين يفوح منه
-نعم ولو لم تكن لتقتلني ذكريات والداي ماتركته ..أخي يرفض الخروج منه
قاطع حديثهما جيرمي قائلاً
-لوسيانا متى عدتي !!.. و هيام أيضاً ماهذه المفاجئة الجميلة ؟
-لقد عدت اليوم ..ورغبت في زيارتك لكن مررت لأصطحب هيام أولاً
-نعم وهانحن ذا
-لقد سررت بكما حقاً..اوهـ تفضلا ..اعتذر إنه لمن قلت ذوقي أن أترك سيدتان جميلتان مثلكما على الباب تفضلا
-هههههههه أوهـ أخي لم تتغير .. شكراً لك
ذهب جيرمي إلى المطبخ ولحقته لوسيانا بالفاكهة أما هيام فدخلت إلى غرفة المعيشة
التي احتضن مغامرات طفولتها برفقة لوسيانا و جيرمي و.. كاميليا
ماذا حل بها يا ترى تسألت هيام أين ذهبت تلك الباسمة الصامتة كانتا أعز صديقتين
همست لوسيانا
-أين أخذت رياح تفكيرك
-هاه ماذا ..
-اين وصلت بالتفكير
-لاشيء فقط كنت أتسأل ماذا حل بكاميليا ..
-لقد حادثتها قبل بضعة شهور على حد علمي
-حقاً وكيف حالها وكيف هي ماذا أخبرتك ؟ أين هي الآن
-رويدك رويدك سأجيب على كل شيء أعرفه
-أعتذر .. كيف هي الآن ..
-إنها بخير هي تدرس في الخارج الآن .. ولا تزال تذكرنا أعتقد أنها ذكرت شيئاً عن حفل لم للشمل لا أعلم تعلمين لإحياء ذكريات الطفولة وهذه الأمور
-فكرة جميلة
-حقاً؟ ظننت أنها في بداية الأمر لا جدوى لها فكلنا تغيرنا على كل حال
-لربما نعود أطفالاً إذا كنا سويا
دخل جيرمي يحمل بيده القهوة و الفاكهة
-وهذه هي القهوة المعدة خصيصاً من أمهر طاهي في كل فرنسا..
ضحكت لوسيانا كثيراً
-ههههههههههه أما زلت تحلم بهذا أنا لا أصدقك
-تذوقيها ثم أحكمي
ضحكوا كثيراً وتحدثوا عن الماض أكثر .. مر الوقت سريعاً حتى حل المساء ..
إستأذنت هيام و بقيت لوسيانا لدى جيرمي فهي ستبيت هناك الليلة
أصر جيرمي أن يوصل هيام إلى منزلها لكنها رفضت بحجة أنها تستطيع تدبير أمورها
ودعتهما ومضت
لم تكن الطرقات مخيفة كثيراً مع كل تلك الأضواء على أي حال وصلت إلى المنزل
لكن قبل أن تقترب منه وقبل بضع خطوات لمحت شخصاً يقف وظهره إلى الباب يحمل شيئاً
ويبدو أنه ينتضر أحداً.. خافت قليلاً..
همست لنفسها
-مالذي سيحصل .. ثم إنني لا أستطيع البقاء هنا طوال الليل
تقدمت بتردد وبنبرة بادٍ عليها الخوف ..
-من هناك
رد ذاك الشخص
-وهل اعتدت على السهر هكذا كل يوم ؟
انصدمت من جرئة المتحدث فمن هو حتى يحادثها بهذا الأسلوب
أقتربت أكثر لترضي فضولها وعندما عكس مصباح الطريق ضوءه على وجه المتحدث عرفته على الفور
-كان يجب أن أعلم أنه أنت .. ماذا تريد مني الآن هل أضعت المكتبة؟
-لا يبدوا أنني الفظ الوحيد هنا .. أوهكذا تستقبلون ضيوفكم؟
-إن الضيوف الذين يتمتعون بالذوق لايأتون في هذا الوقت المتأخر يا سيد
-فقط أردت الإطمإنان عليك يا هذه ..
دهشت أكثر
-أنا أمزح فأنت لا تهميني .. خذي هذا وشاحك تركتيه في تلك المكتبة .. لاتسألي كيف عرفت عنوان المنزل فعلى الرغم من أن أمين المكتبة يبدو هادئاً جداً إلا أنه ثرثار بشكل لا يوصف صدقيني ..
ألقى عليها وشاحها ثم مضى .. لم تحرك ساكنة فعقلها توقف عن العمل لوهلة .. لم تزح عينيها عن طيفه
حتى اختفى في ظلام الطريق ..
*يتبع